سميح عاطف الزين

74

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

لقي منهم في ذلك : أربّا واحدا أم ألف ربّ * أدين إذا تقسّمت الأمور عزلت اللّات والعزّى جميعا * كذلك يفعل الجلد الصّبور فلا العزّى أدين ولا مناة * ولا صنمي بني عمرو أزور ولا هبلا أدين وكان ربّا * لنا في الدهر إذ حلمي يسير عجبت وفي الليالي معجبات * وفي الأيام يعرفها البصير بأن اللّه قد أفنى رجالا * كثيرا كان شأنهم الفجور وأبقى آخرين ببرّ قوم * فيربل « 1 » منهم الطفل الصغير وبينا المرء يفتر شاب يوما * كما يتروّح الغصن المطير « 2 » وبعد هذا الإنكار لمعتقدات قومه ، يتوجه زيد بن عمرو ، بعد توبة نصوح ، إلى عبادة الرحمن الحق ، فيتابع قائلا وهو يستغفر ربّه : ولكن أعبد الرحمن ربي * ليغفر ذنبي الربّ الغفور فتقوى اللّه ربّكم احفظوها * متى ما تحفظوها لا تبوروا ترى الأبرار دارهم جنان * وللكفّار حامية سعير وخزي في الحياة وإن يموتوا * يلاقوا ما تضيق به الصدور وقد لقي زيد الكثير من العنت والعنف من الخطّاب ( والد عمر بن الخطاب ) . فنزح من مكّة يطلب دين إبراهيم عليه السّلام ويسأل الرهبان والأحبار حتى بلغ الموصل والجزيرة والشام ، وانتهى إلى راهب في أرض البلقاء ، فسأله عن الحنيفية فقال له : إنك لتطلب دينا ما أنت بواجد

--> ( 1 ) ربل ربلا القوم : كثروا أو كثرت أموالهم وأولادهم . ( 2 ) المطير : المشقوق ، المكسور .